علي بن عبد الله السمهودي
270
جواهر العقدين في فضل الشرفين
عليه ، قال : فلمّا رجع إليهم ذلك المغربيّ أخبر أنّه قدم المدينة وسأل عن أشرافها فقيل له : نسبهم صحيح غير أنّهم من الشّيعة الّذين يسبّون ، قال : فكرهت دفع ذلك لأحد منهم ، قال : ثمّ جلس اليّ واحد منهم ، أو قال : جلست اليه فسألته عن مذهبه ، فقال : شيعيّ ، فقلت له : لو كنت من أهل السّنّة لدفعت إليك مبلغا عندي ، قال : فشكا فاقته وشدّة حاجته ، وسألني شيئا منه ، فقلت له : لا سبيل إلى أن أعطيك شيئا منه ، فذهب عنّي . قال : فلمّا نمت تلك الليلة رأيت أنّ القيامة قامت ، والنّاس يجوزون على الصّراط ، فأردت أن أجوز ، فأمرت فاطمة رضي اللّه عنها بمنعي ، فمنعت [ 100 و ] فصرت أستغيث فلا أجد مغيثا حتّى أقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فاستغثت به ، وقلت : يا رسول اللّه فاطمة منعتني الجواز على الصراط ، فالتفت إليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال : لم منعتي هذا ؟ فقالت : لأنّه منع ولدي رزقه ، قال : فالتفت وقال : قد قالت : انّك منعت ولدها رزقه ، فقلت : واللّه يا رسول اللّه ما منعته الّا لأنّه يسبّ الشّيخين رضي اللّه عنهما . [ قال : فالتفت صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إليها ، وقال : قد قال : اثّه انّما منعه لأنّه يسبّ الشّيخين ] « 1 » ، قال : فالتفتت فاطمة رضي اللّه عنها إلى الشّيخين وقالت : أنواخذان ولدي بذلك ؟ قالا : لا بل سامحناه بذلك ، قال : فالتفتت اليّ وقالت : فما أدخلك بين ولدي وبين الشّيخين ؟ فانتبهت فزعا ، فأخذت المبلغ ، وجئت به إلى ذلك الشّريف ، فدفعته له ، فتعجّب من ذلك ، وقال : بالأمس
--> ( 1 ) ما بين المعكوفين : ساقط من ( ب ) .